علي بن أبي الفتح الإربلي

258

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

صلى اللَّه عليه وآله وسلّم منزلة لم تكن لأحد من الخلائق ، إنّي كنت آتيه كلّ سحر - وفي حديث آخر : فأستأذن عليه - : فإن كان في صلاة سبّح ، وإن كان في غير صلاة أذِن لي » « 1 » . فإذا كان المربّي المؤدّب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو أكمل العالمين وأعلاهم في المعارف وأرفعهم درجات مجد ومنازل شرف ، وكان التلميذ المتأدّب عليّاً عليه السلام ، وأضيف إلى استعداده وفطنته وذكائه نظر النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم إليه ، وتفرّسه فيه قبولَ ما يُلقي إليه ، مع طول ملازمته له ، فلاجرم أنّه يبلغ أقصى غايات الكمال ، وينال نهايات معارج المعرفة ، فتمكّن من قول : « سلوني قبل أن تفقدوني وسلوني عن طرق السماوات فإنّي أعرف بها من طرق الأرض » « 2 » . وقال عليه السلام مرّة : « لو شئتُ لأوقرت بعيراً من تفسير بسم اللَّه الرّحمن الرّحيم » « 3 » .

--> ( 1 ) مسند أحمد : 1 : 77 و 85 ، وقريب منه في ص 80 و 107 و 150 . ورواه النسائي في الخصائص : ح 115 و 116 و 118 وفي السنن : 3 : 12 ، والبيهقي في السنن : 2 : 247 ، والطحاوي في مشكل الآثار : 2 : 211 رقم 1899 ب 280 ، وأبو يعلى في مسنده : 1 : 445 رقم 592 مع إضافات ، والحموئي في فرائد السمطين : 1 : 201 ح 158 باب 40 مع إضافات . ( 2 ) مطالب السؤول : ص 73 فصل 6 . وأورده السيّد الرضي قدس سره في آخر كلام 189 من نهج البلاغة ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواصّ : ص 34 باب 2 ، والآمدي في غرر الحكم : 4 : 148 و 149 رقم 5635 و 5637 وعنه ابن شهرآشوب في المناقب : 2 : 48 في المسابقة بالعلم ، والحلّي في كشف اليقين : ص 63 ح 43 . والحسكاني في شواهد التنزيل : 1 : 50 ح 46 و 47 ، والقندوزي في الينابيع : ص 66 باب 14 في غزارة علمه عليه السلام . ( 3 ) مطالب السؤول : ص 73 فصل 6 . وأورده البحراني في البرهان : 1 : 3 . وقريب منه في تذكرة الخواص لسبط ابن الجوزي : ص 4 ، ومناقب ابن شهرآشوب : 2 : 53 في المسابقة بالعلم نقلًا عن قوت القلوب ، والحلّي في كشف اليقين : ص 68 ح 49 ، والقندوزي في الينابيع : ص 65 في أوائل الباب 14 في غزارة علمه .